• ×

10:27 مساءً , السبت 17 نوفمبر 2018


التاريخ 11-04-2018 10:13 صباحًا

العالم يقاطع نفط إيران غدًا ويضعها تحت مجهر الأقمار الصناعية

تعليقات 0 إهداءات 0 زيارات 36
إخبارية حائل - الرياض: فيما تحاول إيران الالتفاف على العقوبات الأمريكية التي من المقرر أن تسري غدا الإثنين عبر تهريب النفط والتشويش على أنظمة تتبع السفن، تواجه طهران معضلة خطيرة أخرى تتعلق بموجة هرب الشركات الأوروبية التي أوقفت تباعا أنشطتها التجارية مخافة العقوبات الأمريكية.
واعتبر تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، أن خطط إيران في إخفاء ناقلات نفطها عن مجهر العقوبات الأمريكية، لن تجديها نفعا للالتفاف على هذه العقوبات، فواشنطن قد تستعين بشركات لرصد حركات ناقلات النفط الإيراني.
ومع اقتراب موعد سريان الحزمة الجديدة من العقوبات الأمريكية التي أعادت واشنطن فرضها على طهران، تحاول الناقلات الإيرانية مواصلة بيع النفط بعيداً عن الأنظار، بحسب ما يفيد محلّلون يعملون من مكاتبهم الصغيرة في ستوكهولم ضمن مجموعة جديدة تراقب شحنات النفط العالمية.
وبحسب "الفرنسية"، فإنه يمكن حالياً تعقّب هذه السفن باستخدام صور الأقمار الصناعية، حيث ساعدت التحسينات الواسعة في صور الأقمار الصناعية المتاحة تجاريا خلال السنوات الأخيرة شركات مثل "تانكر تراكرز" على مراقبة تقدّم السفن بشكل يومي بعدما كانت الصور لا تصل إلا مرّة واحدة كل أسبوع أو أكثر.
ويشير معظم المحلّلين إلى أنّ صادرات إيران انخفضت من نحو 2.5 مليون برميل في اليوم في نيسان (أبريل) إلى نحو 1.6 مليون في تشرين الأول (أكتوبر).
وسارعت الدول التي تحتفظ بعلاقات أمنيّة وتجارية عميقة مع الولايات المتحدة إلى خفض عمليات الشراء من إيران فبلغت مباشرة قيمة عمليات الشراء التي تقوم بها كوريا الجنوبية صفرا، بينما تمّ تسجيل أرقام قريبة من هذا المستوى كذلك في اليابان ومعظم أوروبا.
ورغم تعهّد الاتحاد الأوروبي بإنشاء مؤسسة تعرف باسم "الشركة ذات الغرض الخاص" لحماية الشركات التي تشتري النفط، يشكّك المحلّلون في إمكانية مخاطرة الشركات بالتعرّض لعقوبات أمريكية عبر اللجوء إلى هذه الآليّة.
وقال هنري روم المختص في ملف العقوبات الإيرانية لدى مجموعة "يورآسيا" للاستشارات "لا تبدو الشركة ذات الغرض الخاص فعّالة إذ لا يمكنها التعامل مع كميّات كبيرة من النفط".
ومنحت الولايات المتحدة إعفاءات لثماني دول بشرط خفض عمليات الشراء التي تقوم بها بشكل كبير.
لكنّ الزبونين الأكثر مدعاة للحذر بالنسبة إلى الولايات المتحدة في حملتها لممارسة "أقصى درجات الضغط" على إيران هما المشتريان الأكبر، الهند والصين.
وانخفضت واردات الصين من الخام الإيراني في أيلول (سبتمبر) انخفاضا كبيرا عن الشهر ذاته من العام الماضي، في مؤشر على أن الصين تكبح مشترياتها من إيران مع تأهب واشنطن لإعادة فرض العقوبات.
وأظهرت بيانات من الإدارة العامة للجمارك الصينية أن شحنات النفط من إيران بلغت 2.13 مليون طن في أيلول (سبتمبر)، أو 518 ألفا و300 برميل يوميا، بانخفاض نسبته 34 في المائة مقارنة بـ 3.22 مليون طن في أيلول (سبتمبر) من العام الماضي.
وكشفت البيانات أيضا عن انخفاض واردات الصين من النفط الإيراني في أيلول (سبتمبر) مقارنة بـ 3.28 مليون طن، أو 798 ألفا و423 برميلا يوميا، في آب (أغسطس).
وقلص مشترون آسيويون من بينهم اليابان والصين وكوريا الجنوبية الواردات الإيرانية في أيلول (سبتمبر).
وعلى مدى أول تسعة أشهر من العام، بلغت واردات الصين من خام إيران 24.49 مليون طن لتظل مرتفعة 4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2017.
وخلال فترة العقوبات الأخيرة، أتمّت الصين جميع تعاملاتها الماليّة مع إيران عبر "بنك كونلون" الذي تسيطر عليه مجموعة "سي إن بي سي" الصينية الحكومية للطاقة. وتعرّض المصرف لعقوبات أمريكية في 2012 لكنه حمى باقي القطاع المصرفي من العقوبات.
وستبحث الهند، وهي مشترٍ رئيسيّ آخر، كذلك عن آليّات كما فعلت في آخر فترة عقوبات، وأوضح روم أنّ "الفرق آخر مرّة هو أنّ العقوبات كانت على مراحل وطبّقت بشكل تدريجي على فترة طويلة".
وتابع "هناك ذعر هذه المرّة من أن يُطلب منهم خفض عمليات الشراء بشكل فوري، ومن أنّ الشبكات المصرفية باتت أكثر تشابكاً بكثير من الماضي".
وحتى لو كان بمقدور إيران تهريب النفط من موانئها، فسيكون من الصعب عليها إدخال الأموال إلى حساباتها.
فمنذ قررت واشنطن الانسحاب من الاتفاق، أعلن عديد من هذه الشركات انسحابه من إيران من دون انتظار تشكيل الاتّحاد الأوروبي كياناً يُفترض أن يسمح بإجراء معاملات مع طهران، إلا أنّ تشكيل هذا الكيان يبدو معقّداً.
وتأثّرت الشركات المصنّعة للسيارات الأوروبية بدفعة العقوبات الأولى التي دخلت حيّز التنفيذ في السابع من آب (أغسطس).
واستسلمت مجموعة "ديملر" الألمانية لصناعة السيارات، وهي الأولى عالمياً في مجال السيارات الفاخرة والشاحنات، للعقوبات الأمريكية معلنة وقف أنشطتها في إيران "حتى إشعار آخر"، وكانت الشركة تعتزم تصنيع وبيع شاحنات "مرسيدس بنز" في إيران.
من جهتها، لا تؤكّد شركة فولكسفاجن أنّها وافقت على الحدّ بقوّة من أنشطتها في إيران، كما أعلن السفير الأمريكي في ألمانيا في 20 أيلول (سبتمبر)، وبحسب متحدّث باسم المجموعة، فإن "فولكسفاجن" تتقيّد بكل القوانين الوطنية والدوليّة المعمول بها وبنظام التصدير.
أمّا مجموعتا "رينو" و"بي إس إيه" الفرنسيتان، اللّتان صنعتا نصف السيارات الجديدة المسجّلة في إيران، فتتعاملان بطريقة مختلفة جداً مع الموضوع.
وأعلنت ""بي إس إيه" منذ حزيران (يونيو)، أنّها تحضّر لتعليق أنشطتها في سوقها الأجنبية الرئيسية من حيث الحجم لكن التي تمثّل "أقلّ من 1 في المائة من إجمالي مبيعات" الشركة.
أما شركة "رينو" فأكّدت من جهتها أنّها لا تريد التخلّي عن أنشطتها في إيران حتى لو أجبرت على "خفض حجم نشاطها بشكل كبير".
وكانت أضخم العقود التي وقّعتها إيران بعد إبرام الاتفاق النووي تلك المتعلّقة بمجال الملاحة الجوية، لكنّ هذا القطاع يخضع بدوره للعقوبات الأمريكية التي بدأ العمل بها في السابع من آب (أغسطس).
وتلقّت شركة "إيرباص" طلبات من شركات إيرانية لشراء مائة طائرة، لكنّ خسارة هذه السوق لن تكون صعبة بالنسبة إليها، فالشركة الأوروبية، مع 7168 طائرة على لائحة الطلبات في 30 حزيران (يونيو)، لديها ما يكفي من الاحتياطات التي تجعلها مطمئنة.
وتسلّمت شركة "إيران إير" للطيران في مطلع آب (أغسطس) خمس طائرات جديدة من الشركة المصنّعة الفرنسية "إيه تي آر"، من أصل طلبية بلغ مجموعها 20 آليّة تمّ تسليم ثمان منها.
ومنذ 20 آب (أغسطس)، أعلنت شركة "توتال" أنها ستنسحب من إيران، وكانت الشركة الفرنسية قد انضمّت بعد اتفاق 2015، إلى مجموعة "سي إن بي سي" الصينية في إنفاق خمسة مليارات دولار على استثمار حقل غاز، إلا أن "توتال" لم تنفق أكثر من مائة مليون دولار في هذه العملية.
أمّا عملاق الغاز الإيطالي "إيني" الذي تنتهي مدة عقد شرائه مليوني برميل نفط إيراني شهرياً في نهاية العام 2018، فلم ينسحب من اتفاقه مع إيران.
وكانت شركة "سيمنز" قد أعادت إحياء أنشطتها في إيران في آذار (مارس) 2016 عبر الانضمام إلى مجموعة "مبنا" الإيرانية في توربينات الغاز والمولدات لمحطات توليد الطاقة.
وصرّح متحدث باسم الشركة بأنّ المجموعة "ستتّخذ تدابير مناسبة لإنهاء أعمالها بموجب تطوّر الإطار المتعدّد الأطراف المتعلّق بإيران".
وقد يتأثّر صانعو سكك الحديد الإيطاليون بالعقوبات، فقد وقّعت مجموعة سكك الحديد "ديلو ستاتو" الإيطالية الحكومية في تمّوز (يوليو) 2017 اتفاقاً لبناء سكّة قطار فائق السرعة بين مدينتي قم وآراك في شمال إيران.
وفي عام 2016، أُبرم عديد من اتّفاقات التنسيق بين إيران ومجموعة "فينكانتييري" الإيطالية لصناعة السفن.
وأصبحت إيطاليا الشريك التجاري الأوروبي الأوّل بالنسبة إلى إيران بعد أن بلغت نسبة صادراتها إلى هذا البلد 12.5 في المائة في 2017 وبلغت قيمتها 1.7 مليار يورو.
ولا تستهدف العقوبات الأمريكية بيع الأدوية إلى إيران حتى ولو أنّ الشركات تواجه صعوبات في جني أموالها بسبب القيود على المعاملات المالية.
وأعلنت شركة "سانوفي" أنها ستواصل بموازاة "التزامها الكامل بالقوانين الدوليّة، تزويد إيران بالمستحضرات الصيدلانية المرخّص لها والأجهزة الطبية واللّقاحات بهدف مساعدة المرضى في إيران".
واعتباراً من الإثنين، لن تتمكّن المصارف الأجنبية التي تجري معاملات مع نظيرتها الإيرانية من الوصول إلى النظام المصرفي الأمريكي، ولم ينتظر عدد كبير من المصارف كثيراً ليعلن تقيّده بالعقوبات الأميركية.
وصرّح المدير العام للفرع الألماني من المصرف الإيراني الألماني "ميلي" البنك الوطني الإيراني في هامبورج لصحيفة "هاندلسبلات" في مطلع تشرين الأول (أكتوبر) أنّ "80 إلى 85 في المائة من كلّ المدفوعات إلى المؤسّسات الألمانية رُفضت".
ولا تستهدف العقوبات الأمريكية بشكل مباشر الأنشطة السياحية التي قد تتأثّر بالمقابل من خلال القيود على المدفوعات.
فقد أوقفت شركتا الطيران البريطانية "بريتيش آيروايز" والفرنسية "إير فرانس" رحلاتهما إلى إيران في أيلول (سبتمبر)، مبرّرتين خطوتهما بأنّ هذه الخطوط الجوية غير قابلة للاستمرار من ناحية المردود التجاري.
التعليقات ( 0 )

حتووم ديزاين , ديموفنف , انفنتي , مصمم حتوم , مصمم حاتم غبن , تصميم استايل ديموفنف , مختص ديموفنف , h7d7 , hatoom , حتوم , حاتم غزة , حاتم فلسطين , مطلوب تصميم استايل ديموفنف
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش. الوقت الآن هو 10:27 مساءً السبت 17 نوفمبر 2018.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
حتوم ديزاين , تصميم ديموفنف , تصميم انفنتي , تطوير , دعم فني , حتوم
تصميم وتطوير حتوم ديزاين