إن العمل الخيري والتطوعي ليس عملاً عشوائياً بل عمل مبني على أسس وأنظمة مدروسة،ولابد من الحذر من انعدام الفكر الإبداعي في إدارة المنظمات الخيرية لذا سوف يفقد العاملين في هذه المنظمات مفاهيم الإبداع الذي يساهم في ريادة المشاريع والبرامج التطوعية والخيرية.
ومن أهم مجالات الإبداع في العمل الخيري تطوير المستفيدين والخدمات المقدمة لهم والبعد عن التقليد المعتاد في الأعمال الخيرية .
لذا اعتادت كثير من الجمعيات والمؤسسات الخيرية بالمملكة تقديم مساعدات عينية مثل ( أرز وسكر وشاي ... الخ ) ونسيت تلك الجمعيات أن حتى الفقير من حقه أن يأكل ويشرب ما يشتهيه لا أن يفرض عليه.
وكثير من المستفيدين يتخلص من المساعدات العينية من الأطعمة وغيرها بهدف الحصول على العائد المادي ليشتري احتياجاته الخاصة له ولأسرته .
لذا كان من الضروري تطوير الخدمات والإعانات المقدمة ويحبذا على تلك الجمعيات عقد اتفاقية مع مركز تجاري كبير بالبلد وصرف بطاقات ممغنطة تشحن كل فترة بمبالغ ماليه حتى يتبضع المستفيد حاجاته الضرورية مع حفظ كرامة المستفيد، ومثلها في الكسوة وغيرها من الخدمات.
ومن الضروري على الجمعيات التركيز على التدريب والتعليم للمستفيدين كلاً حسب مستواه العلمي والسن والجنس والعمل على تدريب أبناء الأسرة المستفيدة ليكونوا أعضاء منتجين بعيدين عن السؤال والحاجة ، وليكن مجال التدريب مناسب لحاجات المدينة وسهل على الأسرة تشغيل أبناءها .
وجميل أن تشارك مؤسسات المجتمع المختلفة وخاصة الشركات والبنوك في دفع عجلة تطوير العمل الخيري المبدع.
وللحديث بقية .
صالح عبد الرحمن الفريح
Samf6353@hotmail.com
خاص لــ " إخبارية حائل "