خرج من بيته كعادته اليومية منذ أكثر من عشر سنوات وهو يتوكأ على عكازه وقد أرهقته رياح الدنيا العاتية و يحمل بداخله ذكريات ماضيه الجميل وحاضره المؤلم وكان كل يوم يخرج بنفس التوقيت لزيارة زوجته في المستشفى ليمكث معها أكثر وقت ممكن للجلوس أمامها وكان احد العاملين في المستشفى يتعجب من زيارته اليومية مع أنها مصابة بالزهايمر ( الخرف المبكر ) وترقد في المستشفى منذ ذلك الحين .
وذات يوم عندما هم بالخروج لانتهاء وقت الزيارة استقبله ذلك الموظف وسلم عليه وسأله : لماذا تتعب نفسك بالزيارة كل يوم فهي لا تعرفك !!؟
فأجابه الشيخ : هي لا تعرفني ... لكن أنا الذي اعرفها ، واعرف أنها هي من خدمتني عندما كانت تعرفني ، وهي من سهرت على صحتي عندما كانت تعرفني ، وهي من ربت أطفالي حتى كبروا ، فآن الأوان لكي أرد لها بعض الجميل ... حتى لو لم تعرفني .
همسه لبعض الأزواج :
( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان )
للعلم ... القصة ليست من نسج الخيال
عبد العزيز بن عبد الله السليم
az.alsaleem2009@hotmail.com