في عصر التكنولوجيا والانفجار المعرفي الحديث احتل الإعلام المركز الأول بين جميع الوسائل الحديثة في إنماء المجتمع وتوعيته وتثقيفه ، ومن خلاله استطاعت الدول العظمى قيادة العالم بالإعلام لأنها عرفت كيف تجنده لذلك .
والمستغرب في مجتمعنا عدم الوعي بأهمية الإعلام ، بل وإلغاء دوره في جميع ميادين الحياة التنموية ، فالسبب محير ، فهل يرجع السبب لكون العرب اعتادوا على أخذ سلبيات وتقليد الغرب فيه ؟ دون الاستفادة من ايجابيات التكنولوجيا الحديثة ، فالغريب أننا نأخذ السلبيات أولا ونُنظر عليها ننسى أو نتناسى الايجابيات ومحاولة الإفادة منها . فما جعلني اكتب هذا الأسطر مواقف كثيرة نتعرض لها نحن الصحفيين في الصحف الالكترونية ، فعند صدور تقرير أو خبر صحفي عن إدارة معينة تجد القائمين عليها يهبون ويحثون الخطى إلى تكذيب الخبر أولا ويبحثون عن مبررات ويلهثون خلف الجهات الأمنية لكبح جماح الصحيفة ، فهم لم يكلفوا أنفسهم بالبحث عن إصلاح الخطأ أو تعديله ولا زلت أقول بعض الإدارات فانا لا أُعمم . والعكس تماما وجدناه من سعادة الدكتور محمد العاصم مدير التربية والتعليم ، فالمبدأ الذي يعمل به العاصم تحديدا في توظيف الإعلام لخدمة الإدارة والمجتمع ، وهذا المنهج أسس لهذا الرجل منهجية جعلت منه رجلا يرقب كل صغيرة وكبيرة في الإعلام ، ويعمل على متابعتها بنفسه كي تصب في مصلحة العمل ، لأنه يؤمن كتربويي ناجح بمبدأ النقد الهادف المبني على مبررات وثوابت سليمة . فقد اعتدنا من سعادته متابعة الأخبار الصحفية دون المساس بالصحيفة فأنا هنا لست في مجال إطراء وإنما سأذكر ما لمسناه من هذا الرجل ، فعند متابعته لما يصدر من أخبار حول إدارته وحتى في أوقات غير رسمية ومتأخرة من الليل يتابع حيثيات الخبر ويرد ويتواصل مع الصحيفة مباشرة دون أطراف أخرى ، فكانت كلماته تأتي مثل زخات المطر الذي ينبت الكلأ هذا ما لمسناه من سعادته ، فكانت كلماته في تلك المواقف في لحظة متابعته للخبر ، فيقول نحن نعلم بأن الإعلام وسيلة ناجحة لإنجاح العمل ونشر الوعي والتثقيف ، شريطة أن يُخذ على وجهه السليم ، ونحن في حائل نفخر ونعتز بكم وبعملكم الجليل ،والذي نعتبركم عينا لنا وناقدا صالحا لثغرات العمل أن وجدت . فما نرجوه منكم أن تحرصوا على الأمانة الصحفية واستقاء الخبر من أصوله كي تكونوا ينبوعا لنا نستقي منه نجاحنا ونلمس فيه احتياجات المجتمع والذي تعتبر فلسفته واحتياجاته ركن وجزءا لا يتجزأ من صميم عملنا وهيكلة وزارتنا فأنا أحرص _ ولا زال الحديث للعاصم _ على النقد الهادف وتعرية الموظف في عمله دون المساس بذات الإنسان ، فحدوث ثغرات في العمل لا يعني على الإطلاق قصور ذات الإنسان فنحن وأنتم خطاءون ولكن خيرونا من يتعض ويقوّم خطأه .
فحديثه رسم لنا منهجية في عملنا كصحفيين ومنحنا دافعا ، وكان حديثه معاكسا تماما لحديث بعض المدراء الآخرين والذي كان (( من قال لكم كذا ... هذا كذب .. ونحن سندافع عن أنفسنا وسنأخذ حقنا كاملا ، هنا جعل الإدارة ملكا له لأنه يقول حقنا ولم يقل حق الإدارة فكأنه لا يعلم بأن الإدارة حق للجميع )) طبعا حديثهم هذا إن كان هناك تفاعل لهم مع ما يخص إدارتهم .
فأنا أوردت مواقف العاصم لعلي أجد من يحتذي بها في تلك المنهجية الراقية والوعي الحديث لمفهوم الإعلام وركائز الإدارة الحديثة ، هذا ما لمسته والله أعلم .
السلام عليكم
أحب أشيد بمقالك الرائع اخي أبو فهد
بغض النضر عن العاصم فهو بلاشك رجل قاد التعليم للتقدم
فأنا اتحدث عن بعض مدراء الدوائر الحكومية فهم كما قلت اخي ممدوح
ينفون الخبر جمله وتفصيلاً ولا زود على ذلك يطالبونك بالمحاكم ؟؟؟؟
فهذا دليل على صغر عقول هؤلاء ومحاولتهم للتستر على اخطائهم
بينما نجد العكس بسعادة الدكتور العاصم كما قلت فهو دليل على وعية وفكره النير
والرائع
فحظً للتعليم بهذا الفكر الراقي..والرائع
[السلماني] [ 08/03/2010 الساعة 4:52 صباحاً]
صدقت يا استاذ ممدوح
والدكتور العاصم مثال حي للرجل المثالي والمتفاني في خدمة حائل
اذكر مره عملنا معه لقاء صحفي لاحد المنتديات وكان فعلا حريص على ذلك واعطانا
من وقته الكثير حتى انه اشغل السماعات على شان ما يقاطعه احد
مع ان المنتدى ما كان مشهور ولكنه العاصم لله دره من دكتور
مع تحياتي .. احد طلابك في ثانوية الشيخ ابراهيم سابقا .. بريطانيا
[سعود] [ 08/03/2010 الساعة 7:07 صباحاً]
هو لم يوظف الإعلام لمصلحته
لا , لأته لا يريد
لكن لأنه لا يستطيع
هو وأنت الصادق وظف بعض العدسات
والفلاشات في المواقع الإكترونية !!
هو وهو يرحل سوف لا ولن يجد ما يفاخر به مما قدمه لتعليم حائل !
[ابن الشملي] [ 08/03/2010 الساعة 8:55 صباحاً]
أولا كل الشكر لك أخي الكاتب
ثانيا/ ديدن المدراء الصالحين الذين لاهم لهم الا الرقي بمستوى الخدمه للمواطن أيا كانت ومتابعة كافة الاراء والانطباعات عن تلك الاداره .
اما من يدعون المثاليه (الامور تسير كما هو مخططا لها) فهؤلاء كثر وهو من يخشون وميض الفلاشات داخل اداراتهم ومن دخول ايا من ممتهني الاعلام المرئي والمسموع والمكتوب.
فكم نحن بحاجه الى امثال الدكتور العاصم اذا كان كذلك .. فلا احد يدعي الكمال فالكمال لله وحده ولكن نريد أن يكونوا هناك اناس صالحين تكون صدورهم متسعه
لما يكتب اذا كان هدفه سامي ويصب في مصلحة الوطن والمواطن.
والاعلام بشكل عام هو كما يسمى بالسلطه الرابعه والذي من خلاله كم وصل من صوت لم يكن مسموع من قبل وكم معاناة تبددت بعد هذه السلطه وكم وكم ... فنتمنى ان يحسن الظن بالاخوه الاعلاميين فهم يؤدون رساله ساميه وانسانيه في اغلب الاحوال
.. أنا أرى بان الكثير من مدراء الدوائر الحكومية عند الخبر الصحيح لا يتعترضون أبدا على عدم صحته إلا ان يكون الخبر مزيفا او ملفقا وهناك من مراسلي المنتديات والجرائد الالكترونية والورقية كذلك من يبهر الخبر ويحرف فيه وهذا بلا شك يحدث رده فعل قوية تجاه رؤساء الدوائر ويبحثون عن ايضاح الحقائق التي حرفت ،، وقد يكون العاصم من الرؤساء الذين لا يستطيع الدفاع عن نفسه وعن ادارته وقوفا ضد بعض الاخبار ....
لي تحفظ عليك كثير ياممدوح على هذا المقال الذي ليس في محله ... وتقبل نقدي .