صليت المغرب البارحة بدكة أبو بدر اللي غرب الدايري من قبله على طريق أم اذن اللي يمر بالحفير هاللي شمال شعيب الحفن من شرق .
كنت أقف بالصف الثالث ، ومن حظي أنني لحقت تكبيرة الاحرام ،، وكان أمامي أشكال وأجناس متعددة من البشر على اختلاف جنسياتهم ،زملاء ، وجنود ، وهنود وبنغال وسودانيين ، وفلبينين من الصعيد ،،،،
بعدما سلم الامام وسلموا وسلمت معهم ،، كان لدي متسع من الوقت كي أتدبر بعض أيات ، وخلق الله سبحانه وتعالى وتصويره ، وحكمته في خلقه ومخلوقاته .
أتدرون مالذي رأيت ؟
طبعا المفردة " رأيت " أعلاه تفيد الرؤية المزدوجة ، أو ذات الثلاثة أبعاد " السطور ومابين السطور " " الخارجية والداخلية " اللي يقول عدس واللي يقسم لك بالله العظيم أن السالفه ماهي سالفة عدس ،،
اللي بالأرض ، واللي يقول " يقوله اللي بالأرض " .
لا أريد أن أسترسل في التوريات ، والمحسنات ، ولكني رأيت في " الدكة " أعلاه ، أن كل واحد من ضيوفها راضي بعقله ،، وكل واحد راضي بشكله ،، وكل واحد راضي بهيئته ، وخلقته ، ومظهره ، ومخبره ،، أليس كذلك ؟
يعني اللي لابس ثوب ، تئن من ضيقه أحزمة كرشته وظهره ، ويسحب بالأرض و" يخم " زبالة الشارع ،،، راضي . هل تعتقدون أنه غير راض ؟؟،،
اللي لا بس ثوب " تقل شلحه " الى الركب ، " بطه " ويكشف بطتي قدميه ، وإذا سجد تكاد ترى كل مابداخله ، والذي لايكاد يستر ما تبقى من أجهزة الهضم والعظم لديه ،،،، هو بعد ، راضي ،، هل هو غير راض ؟
يصلون خلف بعضهم البعض ، كلهم مسلمون عرب سعوديون ،، شماغ أحدهم " جلال " يصل إلى ركبتيه ،، والآخر أمامه ، أو أنه بجانبه ، يربط غترة " متعرفطة " لا تكاد تستر ما يتبقى من " علابيه " إذا ركع ، وإذا أرسلها على أعلى كتفيه يصبح هو وهي كسهم الخازوق يعده صاحبه لضحية جديدة .
الأثنين راضين ، ومن خلفهما من لبس طاقية صغيرة على مقدمة رأسه كتلك التي يرتديها اليهود على هاماتهم عندما يظهرهم التلفزيون يبكون في حائط المبكى ،،،
على مسافة متر منه وضع أحد شباب التقليعات سطلا من القماش على رأسه ، وطوق به جمجمته ،، وتجاوز المغطى من رأسه حدود رأسه وأذنيه ،، وبدت جبهته ومقدمة وجهه ترزح تحت أغلال هذا السطل القماشي الغريب الذي لو أعيد النظر في تصميمه وتوزيعه بشكل عادل لخدم قطيعا من أمثال صاحبه ، ومن الممكن ، أنه لو وزع بطريقة عادلة لكفى قبيلة من قبائل الفلاشا التي تفد الى الأراضي المحتلة ، عابرة القفار والبحار لتحصل على شرف لبس طاقية في حائط المبكى .
وبما أن الشعر واختلاف تقسيمه على خارطة الوجه والرأس والكتفين يشكل الحديث عنه حكة مزمنة عند الكثير من سكان الأرض فأنا سوف لن أدبل كبودكم بتفاصيل هذه الحكة ، وما يصاحبها مما يذكر ومما لايذكر اسم الله عليه .
رغم هذا التجمع القسري ،، إلا أن " الدكة " فجأة تحولت الى ديوانية لشعراء النبط ،،، مفارقة غريبة ،،، أليس كذلك ؟
عاد شوفوا وش اللي صار ؟ ،، بعدما دارت القهوة و" القدوع " أسرج أبو بدر خيول نرجسيته ،، وتأبط تاريخ عائلته ، وبدأ في ضخ معلومات مجانية في أدمغة هذا الخليط العجيب الذي أطرق كثير من أفراده برؤوسهم ، بعضهم رغبة وكثير منهم رهبة ،، وبقيتهم غريب الوجه واليد واللسان ،، ولكنه ، بكامل اطمئنانه ، يخمن أن الموضوع برمته لايعني إحدى مهام عمله التي أستقدم من أجلها .
هو راض بعقله ،، وبكامل قواه العقلية ،، فلقد قال لنا ولهم ،، وتلفت علينا وتلفت عليهم " الضمير في العبارتين يعود على أبناء جلدته وأبناء الجلود الأخرى " ،، وذكر - مطعما حديثه ببعض مفردات قناة الجزيرة- أن جده الذيب الأمعط عندما خرج من الثنية قائدا لسرب من جماعته كان يشبه " الرمية " التي تقذفها بنادق القناصة في الفلوجة والرمادي .
على حد قوله أن جده صال وجال ،، وخاض حربا ضروسا مع جماجم الأبطال ، ولم يعد إلا بعد أن تأكد أنها –أي الجماجم - اختلطت برمال الصحراء ، وأن ذيب الفلا والخلا ، في تلك الليلة ، بات سعيدا ، ومبتهجا ،، وأن هذا الجاه الذي يتمتع به هو في صدر " دكته " إنما هو من صنع ذلك الصنديد الذي أرهب الصناديد في كافة أرجاء المعمورة .
لم يكن يدور بخلدي تلك الليلة أن النرجسية مقسمة في مجلس أبو بدر بينه وبين جليس أخر ،، والذي إمتطاها مقاطعا ، سراج المجلس أبو بدر ، ومعلنا أن عائلته ، وما تنحدر إليه لاتقل عن تلك التي فصلها ، بطريقة ممقوتة وبغيضة ومنتنة ، أبو بدر .
الجليس الأخر هو أيضا راض بعقله ، وراض بما يفرزه عقل أبو بدر ،، ولكنه يختلف مصدقا تارة ومقللا مما ذكره أبو بدر ، مقارنة بما فعله هو عندما جمع شلة من الحنشل وطار بهم إلى معقل " بل جيتس " واغتصب من بين فكي زعيمهم لقمة كبيرة من برامج " مايكرو سوفت " ،، وذكر أنه عندما أحضرها إلى هنا كان هناك اختلاف كبير على اقتسامها ،، ولكنه بما يتمتع به من بسالة وشجاعة وإقدام استأثر بالقسم الأكبر منها ،، وصار إليه ، لاحقا ، شرف الحصول عليها ، والحفاظ على عدم ضياع دمها بين القبائل ،
لقد كان أيضا راض بعقله وبما فعله ،، وبما توصل اليه ،، ويرى أن الأخرين على اختلاف أشكالهم وأجناسهم وجنسياتهم أنما هم عالة على انجازه العظيم الذي لم تكن الأمة لتصمد يوم واحد في وجه جحافل الجهل الذي يمثله أبو بدر .
البطلان أسرجا خيل البغضاء والعنصرية بينهما ،، ولم يتركا مفردة بغيضة إلا أزعجا بها هدوء المكان ولكنهما لم يحتكما إلى حكيم مثلي الذي لاذ بالصمت ،، وفر ، بكل فخر ، في يوم الزحف من ساحة المعركة عندما حمي وطيسها ،،
ماذا ستقولون عني ؟ أكيد ، جبان ؟ هذا انتم !!!،، والا انهزامي ،، بعضكم يمكن يقول عني أنني أستحق لقب الهرم الرابع أو الجبل الثالث ،، هذولا أنتم ،، دايم منقسمين ،،، والا تدرون ،، يمكن أحدكم يقول : " دجاجة برقا " ، أو إنه مايفك عشاه من الدجاجه ؟؟ لكن السؤال : لماذا تحضر الدجاجة في هذه الظروف ؟ أين الديك ؟ هل يحضر هو أيضا ؟؟
طيب ،، أنا يامحاكيكم ، هل أنا راض بعقلي ،، أم أنني غير راض لابعقلي ولا بعقل أبو بدر ولا بعقل جليسه ؟؟؟؟؟!!!!!!!.
أذن العشاء
هذا مربط الفرس ،والناقة ،
فلو أن كل من رضي بعقله رضي بعقول الآخرين لما كتب التاريخ الا بسوسا واحدة يذكرها الجميع ويدونها مؤرخ واحد ، ولا يختلف عليها اثنان !!
تحياتي لك يابوفالح
[أبو شامي] [ 08/02/2010 الساعة 7:56 مساءً]
يقول المثل( كلن بعقله راضي، ألا بماله لا،،).
الكل راض بعقله يا ابا عبد العزيز،، واحسن شي انك هربت من ارض المعركة
وتركتها لبو بدر واشباهه، يقول الشاعر( مثاري بفعل الميت عزي لحاله)..
احترامي لقلمك و شخصك الكريم..
[ابو عزيز ] [ 08/02/2010 الساعة 11:54 مساءً]
ابوشامي
لك مني خالص التحية والتقدير
والكل يذكر أن أرض المعركة التي تقترب منها هي ارض العزة والرفعة والشرف الرفيع . وأن أشباه أبا بدر وصاحبه ليسا مدعوين للاقتراب منها .
[سامي] [ 13/02/2010 الساعة 1:36 مساءً]
أحترامي للجميع أكثر المعلقين على كتابات الساخر صالح العديلي من أصحابه
العديلي يتجول في حائل ولايعجبه البشر ويتصيد عيوب الناس ويقذف بهم ولـلأسف أخباريه حائل تفتح له المجال ولا تفسح لغيره من هو العديلي الذي يرى نفسه فوق الهرم ولماذا يكتب بأستمرار هل ليشار اليك بالبنان مع العلم بأنني من المطلعين على أخباريه حائل ولكن أمر على موضوعك مرور الكرام ولكن كل موضوع أشبه بالموضوع السابق لم تتغير مواضيعك ياأستاد صالح بقي لك شي لم تضحك عليه وتتمهزء أذهب الى مقبره وكتب تعليقاتك ونخشى الأموات لم يسلموا منك