يوزرسيف
نقرأ قصة يوسف عليه السلام التي هي أحسن القصص، ونعيش أحداثها بقدر ما نتأمل تلك التفاصيل والأحداث والمشاعر والظروف التي ذكرها الله تعالى في كتابه العزيز، ويقف كل منا عند مشهد أو موقف من مواقف القصة يؤثر فيه أكثر من غيره، لقد أنزل الله تعالى هذه السورة على عبده ونبيه الذي ختم به المرسلين والأنبياء، للعالمين جميعًا سواء في ذلك العرب وغيرهم من البشر، أهل الكتاب وغيرهم بأبلغ ما يكون من الكلام، وأعظم ما يكون من التأثير، فبقيت هذه السورة من بين سور القرآن المئة وأربع عشرة ذات وقع خاص لدى كثيرين، حتى إن من الناس من يجد نفسه يفتح المصحف على سورة يوسف عند كل مرة يريد أن يقرأ فيها من القرآن، وهكذا لكل سورة في القرآن نسقها وروحانيتها الفريدة التي تميزها عن سائر السور.
حاول البعض أن يترجم ويعيد صياغة قصة يوسف في أبيات من الشعر كانت العجائز تتداولها في شريط كاسيت أول ما انتشرت الأجهزة، يسمعنها ويبكين، وفي هذه السنوات أنتجت شركة إيرانية فيلمًا يحكي قصة يوسف الصديق عليه السلام، باللغة الفارسية، ثم تمت دبلجة الفيلم باللغة العربية، وجاء الفيلم في أكثر من خمس وأربعين ساعة فيها من الدعوة إلى التوحيد والتوكل على الله تعالى وتعظيم الأنبياء ما يستحق الإشادة.
ولأن قصة يوسف من القصص المشتركة لدى جميع المسلمين بل وأهل الكتاب من اليهود والنصارى، إلا إن كل طائفة تجرؤ على التحريف والتبديل تضيف ما يرفد بعض العقائد الخاصة من مبالغة في شخص كما يفعل اليهود مع يهوذا أو إضافة في الحوار كما فعل كاتب الفيلم الشيعي عندما أضاف ذكر المهدي المنتظر على لسان يوسف عليه السلام في القصة.
كثير من النصارى يؤمن بصدق القرآن ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم عندما يستمع إلى قصص قرآنية مذكورة في كتابهم المقدس من قبل، ولكن بنسق محكم لم تعبث فيه يد التحريف، وبتفاصيل تليق بمقام الخالق والمخلوقين مهما كانت قداستهم، كما حصل للنجاشي ملك الحبشة الذي قرأ عليه جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه فواتح سورة مريم لما سأل المسلمين المهاجرين إلى الحبشة عن موقفهم من عيسى عليه السلام، فأعجبه كلام الله تعالى وأضمر الإيمان، حتى مات على الإسلام، وصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الغائب.
قبل أيام وفي مفاجأة عدتها أوساط المجتمع السويسري من العيار الثقيل، أشهر السياسي السويسري دانييل ستريتش إسلامه, وهو الذي عرف خلال الفترة الماضية بأنه قائد الحملة السياسية المنظمة لمنع بناء المآذن في البلاد خلال الشهرين الماضيين.
وإسلام مثل هذا الرجل أحب إلينا ولا شك من قتله، لأن الأفكار لا تموت بموت أصحابها، بل ربما يكون في قتلهم إضفاء للمصداقية على أفكارهم، مما يحفز على انتشارها، سواء في ذلك من ضل من غير المسلمين أو من ضل من المسلمين، لا يجدي أن يستمر التراشق بالشتائم والسباب، والتحريض والتعبئة العاطفية ضد كل من يخالفنا فيتجرأ السفهاء على الدماء المعصومة تحت عباءة الكراهية التي تتسمى باسم الإسلام والسنة والجهاد.
لقد كان للسينما الإيرانية الفارسية السبق في تبني القضايا الدينية للمسلمين قبل العرب، ـ على ما فيها ـ في الوقت الذي تتسابق فيه القنوات العربية لدبلجة المسلسلات التركية والمكسيكية، أو التوغل بالمحاورات الشعرية والأغاني الرخيصة، أو إنتاج الأفلام والمسلسلات التافهة وربما الشاذة أحيانًا.
فهل يرتقي مستوى العلاقة مع المخالف من التصارع والتطاحن إلى ميدان الإنتاج والعمل والدعوة بالحكمة والنظر للعواقب أكثر من تفريغ الشحنات العاطفية المؤقتة وكأن القضية تحولت من العقائد والأفكار إلى الفئات والأشخاص بذواتهم!
عبداللطيف بن صالح العامر
3bdulla6ifaal3amer@gmail.com
خاص " إخبارية حائل "
اخي عبد اللطيف
فكر راقي ونظره ثاقبة
قليل من الناس يحمل ما ترمي اليه انا معك في كلما تقول
وخاصتا حينما تستغرب من الجهود العربية التي تستميت في ترجمة الافلام الاجنبية والمسلسلات التركية
اخي تاريخ الامه كبير جدا وهناك
قصص كثيرة للصحابة بالامكان
تمثيلها وصياغتها
ولو رسوم للاطفالنا
فامثلة الصدق والشجاعه والكرم
كلها موجوده بالتاريخ
وقد اداها الرسول واصحابه
وماعلينا سوى نقل مضمونها للنشء
وهذا من وجهة نظري
افضل من توم وجيري
وهاردي ولوريال
ومستر بن وغيرهم
ويعلم الله لو قرأ اليابانيوون تاريخنا لانتجوا منه قصص اسطورية
بالافلام الديجاتيل التي يمثلونها
مع الاخ بالقيم والمبادىء الاسلامية
وجهه نظر فقط
يوسف الخمشي
[علي الخمسان] [ 07/02/2010 الساعة 7:45 صباحاً]
الله اكبر
فيه كاتب فرنسي يقول كلمه جميله وهي
( الاسلام كا دوله يتراجع ولكن الاسلام كا دين ينتشر انتشار عظيم )