قصة عجيبة .. لن أفصل أبداً في التعليق عليها .. ستكفي عن الألوف من الكلمات والعبارات في معاني الحب السامي والتفاني في العشق للمحبوب !
وقد روتها ماريا إيميليا فوس .. فقالت :
في حوالي سنة 250 قبل الميلاد في الصين القديمة ، كان أمير منطقة تينغ – زادا على وشك أن ينصب ملكاً ، ولكن عليه أن يتزوج أولاً بحسب القانون.
وبما أن الأمر سيتعلق بتعيين إمبراطورة المستقبل وملكة البلد فالأمر لابد أن يتم وفق عناية فائقة وأن تكون أهلاً للثقة العمياء. وتبعاً لنصيحة أحد الحكماء قرر أن يدعو جميع بنات قريته لكي يجد الفتاة الأجدر بينهن.
عندما سمعت امرأة عجوز وهي خادمة مسنة في القصر بالأمر حزنت حزناً شديداً ! ذاك أن ابنتها كانت تكن للأمير حباً عميقاً ودفيناً ..
وعندما عادت لابنتها وحكت لها الأمر صعقت لما علمت أن ابنتها ستتقدم مع البنات للمسابقة !
لفّ اليأس رأس العجوز وقالت مندهشة : وماذا ستفعلين يا ابنتي مع أجمل بنات القرية وأغناهن ؟ اطردي هذه الفكرة السخيفة من رأسك فليس لديك ملبس يليق بالأمير ولا تتألمي وتحولي ألمك إلى جنون !
أجابتها والحب يشعل فتيله في قلبها ويحيي كل بذور الحياة فيه !
أمي العزيزة .. أنا لا أتألم !
وما أزال أقل جنوناً وأعرف أنني لن أختار ، لكنها فرصتي الأخيرة في أن أجد نفسي ولو لبضع لحظات إلى جانب الأمير فهذا يسعدني وحتى لو أني أعرف أن هذا ليس قدري !
وصلت القصر .. وكان الجميع مشدوه من أحسن الفتيات اللاتي تقدمن بأحلى ثيابهن .. كانت الفتاة ابنة الخادمة أقلهن لباساً ووجاهة !
التنافس الحميم والنظرات محمومة بين الفتيات وكلمات السخرية تخرج من أفواههن على تلك الفتاة وهي في نفسها تترقب لحظة أن تقف بجوار الأمير للحظات فتشعر أن الدنيا بيدها وأن الكون يسمع دقات قلبها .
المنافسة على أهبها لدى الجميع .. والفتيات الكل تتغنج في مشيتها بغية إغواء الأمير ليكون زوجها ..
أعلن الأمير في النهاية وهو محاطاً بحاشيته تفاصيل المنافسة :
" سوف أعطي كل واحدة بذرة ، ومن منكن تأتيني بعد ستة أشهر بأجمل زهرة ستكون إمبراطورة الصين المقبلة !"
حملت الفتاة بذرتها وزرعتها في أصيص من الفخار وبما أنها لم تكن ماهرة في فن الزراعة فقد كانت تهتم بالتربة وسقيا البذرة وعرض التربة يوميا على الشمس وتستشير المزارعين في كل طرق إخراج البذرة بأحسن شكل وأفضل منظر ..
مرت ثلاثة أشهر ولم ينمُ شيء !
ورغم أنها كانت تعرف أنه لا يوجد شيء لديها لتقدمه للأمير فقد كانت مدركة لعظيم حبها له وواعية لجهودها المبذولة من أجله وإخلاصها طوال هذه المدة ، وأعلنت لأمها أنها ستتقدم للبلاط في الوقت والساعة المحددة !
كانت تعلم في قرارة نفسها أنها هذه هي الفرصة الأخيرة لرؤية حبيبها ، وهي لا تريد أن تفوتها من أجل أي شيء في العالم ..
وضعت في نفس ألف جدار أمام الاستهزاء والسخرية والضحك الذي سيأتيها بمجرد أن يروا أصيصها فارغ .. ولكنها صمت آذانها وأعمت عيناها إلا من حب الأمير وهي تريد نظرة تعدل كل ما تملك من مال قليل ..
حل اليوم وتقدمت الفتاة مع أصيصا الخالي من أي نبتة !
ورأت الأخريات جميعهن حصلن على نتائج جيدة وزهور متفتحة !
وكانت كل زهرة أجمل من الأخرى وبشتى الألوان والأشكال ..
أخيراً أتت اللحظة المرتقبة . حضر الأمير ونظر إلى جميع المتنافسات بدقة واهتمام وتنبيه . وبعد أن مرّ أمام الجميع ، أعلن قراره !
وأشار إلى ابنة خادمته على أنها الإمبراطورة الجديدة !
احتجت الفتيات على أنه اختار تلك التي لم تزرع شيئاً ..
عند ذلك فسّر الأمير سبب ذلك التحدي قائلاً :
"هي وحدها التي زرعت الزهرة التي تجعلها جديرة بأن تصبح إمبراطورية . زهرة الشرف . فكل البذور التي أعطيتكن إياها كانت عقيمة ولا يمكنها أن تنمو بأية طريقة "
عندها وقف لسان الفتاة عن الكلام .. وأصبح إمبراطورية الصين !
كما تجمدت أطراف بناني عن الكلام .. الآن !
[ابومحمد ( الروضة )] [ 06/02/2010 الساعة 11:21 مساءً]
أخي العزيز : محمد الصالح
لاأخفيك قولاً بأني متابع لكتاباتك منذ
فترة طويلة ولازلت . أسعد وأتشوق بكل ماتخطة أناملك
لالشي . الا : لحرصك الشديد على تعطير المتلقي من بساتين الأبداع
الف شكر أخي العزيز
[امل] [ 07/02/2010 الساعة 12:09 صباحاً]
اللــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه مأجملها كاتبي الغالي من قصه ومااروعها !!!!!!!!!
والذي زاد من رونقها (ذلك الاخلاص والتفاني في الحـــــــــــــــــــــــــــــب)000
اشعر بمدى الترابط بين مقالك اليوم ومقالك السابق عندما تكلمت عن النجاح والطموح
فبطلة القصه استطاعت بطموحها واصرارها وثقتها بنفسها أن تصنع المستحيل!!!!!!!
فقد استطاعت البطله أن تذيب جبل من الثلج بأشعة الحب المحرقه!!!!!
وأهم من ذلك كله حـــــــــــــــــــــــب (القلب والروح) وليس حب الجسد والمظهرررر
والحـــــــــــــــــــب الحقيقي: هو أن نفهم بعضنا قبل أن نتكلم وأن نسمع بعضنا
قبل أن نقول ونلبي النداء قبل أن نطلب00000
تحياتي وشكري لك 000حفظك الله ورعاك لمتابعيك
[سعد] [ 07/02/2010 الساعة 2:26 صباحاً]
السلام عليكم
لقد اصبحت زوجة الملك بسبب واحد فقط وهو ليس الحب بل هو الأمانة لانها لم تغش كما فعلن الفتيات الأخريات
شكرًا محمد الله يحفظك ويرعاك
[يوسف الخمشي] [ 07/02/2010 الساعة 6:46 صباحاً]
اين هذه البذرة يا اخي محمد الصالح
ومن يصورون قاعات القياس الكبيرة والمعده خصيصا لاختبار طلاب الثانوي
ويحضرونها للامير
ووزير التعليم العالي
ومدير الجامعه ويقولون هذه هي قاعات المحاضرات بالجامعه
وقد صورو القاعات الواسعه والمبلطه بالسراميك فقط
شتان بين هذه وتلك
اشكرك على هالقصة الرائعه
وارجوا ان يفهموا مغزاك كما فهمته انا
تقبل تحيات
يوسف الخمشي
[امل] [ 07/02/2010 الساعة 5:27 مساءً]
رد على الاخ سعد 000الأخلاص يعني الامانه يعطي نفس المعنى !!!
واساس هذه القصه وسببها هو الحب الذي جعل تلك البطله تصر على فعل
المستحيل مع الثقه باالنفس 0000لماذا نفيت الحب من القصه ؟؟؟؟؟
لو وجد الحب في اي مجال من مجالات الحياه ولازمها لوجدنا الاخلاص في كل
مجال صفه من صفاته سواء في المعاملات الخاصه او العامه 0000
تحياتي اخ سعد وتقديري لك000
[سعد] [ 07/02/2010 الساعة 8:39 مساءً]
صدقتي اخت امل
ولكن الملك اختارها لامانتها وصدقها
ولم ختارها من اجل الحب لانه لا يعلم انها تحبه
تحياتي لك
[ابو منصور] [ 07/02/2010 الساعة 9:21 مساءً]
هل نسيت احي محمد ان تكتب كلمة ( منقووووووووول ) في نهاية الموضوع ؟!!
[محمد الصالح] [ 09/02/2010 الساعة 9:32 صباحاً]
مرحباً بالجميع
أخي أبو منصور ..
لم أقم بنقل الموضوع ولم يسبق لي فعل ذلك .. الموضوع لي ولو وجدته في أية مكان في النت فاعلم أنه هو من قام بنقله !