• ×

10:53 صباحًا , الأربعاء 19 ديسمبر 2018


التاريخ 11-28-2018 05:10 مساءً
تعليقات 0 إهداءات 0 زيارات 97
الأشراف التربوي للمدرسة..كمنظومة متكاملة .. محط التطلعات والآمال‬ ‫⁦
"اعتبر التربويون أن الإشراف التربوي علم له فلسفته ومناهجه وأنماطه ونظرياته ومقوماته، وهو فن يستند إلى الحكمة والنباهة وحضور البديهية، وكذلك الفطنة والخبرة في التواصل والتفاعل مع المعلمين، وهو من أهم المجالات التي تخدم المعلم مهنياً*"

ووفق هذا المنظور، يهدف*الإشراف التربوي إلى التحسين والتطوير في العملية التعليمية التعلمية بشكل عام ورفع كفاءة أداء المعلم بشكل خاص، وتزداد الحاجة اليوم إلى الإشراف التربوي بفعل عوامل عدة بينها التغيرات المتسارعة في عصرنا الحالي في جميع مجالات الحياة ناهيك عن التسارع المعلوماتي وما يتبعه من مستجدات.

******وقد جعلت هذه التطورات عملية الإشراف التربوي مفتاحا مهما للتقدم في العملية التعليمية، وضرورة لابد منها لنجاح العمل التربوي بشكل عام ونجاح المعلم في أداء واجباته بشكل خاص، وما يؤدي إلى رفع المستوى التربوي والتعليمي لدى الطلبة الذين هم المحور الأساسي للعملية التربوية التعليمية برمتها.

*****فالإشراف التربوي إذن أصبح منظومة متكاملة من العمليات التي تم تصميمها لتطوير الأداء الكلي للمؤسسة التربوية، فهو يهيئ الظروف المناسبة لكسب المعرفة النظرية العميقة والمهارات والمعتقدات الضرورية لتحقيق أهداف المؤسسة التربوية، كما أنه يوفر فرصاً للمعلمين تساعدهم على تحسين العملية التعليمية والسير فيها وفق أساليب تربوية علمية مناسبة، كما تساعدهم على النمو المهني الذي يتضمن تنمية قدراتهم ومهاراتهم المهنية اللازمة لاستمرار نجاحهم كموجهين ومرشدين للطلبة.

*****إضافة إلى **ارتباط الإشراف التربوي بالمجالات الأخرى للنظام التعليمي ، فنجده يرتبط بالمناهج الدراسية، حيث يتم من خلاله تحليل هذه المناهج ومتابعة تنفيذها وإثرائها، وتوفير الظروف المناسبة لتحقيق الأهداف الموضوعة لها، وكذا بالنسبة للتقويم فالإشراف داعم دائم للتقويم من خلال نقل آليات تنفيذه وأدواته ومتابعة ذلك، إضافة إلى علاقته بالتدريب للفئات المختلفة من معلمين ومعلمين أوائل حول كل ما يستجد في المناهج والتقويم، كما يعد التدريب من المسؤوليات المهمة للإشراف فهو مسؤول عن التنمية المهنية والعلمية للمعلمين والمستويات الإشرافية الأخرى.

*********وباعتبار الإشراف التربوي منظومة متكاملة ــــــ كما أشرنا أنفاً ــــــ فنجده كأي منظومة له مدخلاته وعملياته ومخرجاته سواء على المستوى العام أو على مستوى المدرسة بشكل خاص، وفيما يلي توضيح لذلك:

أولاً: مدخلات الإشراف التربوي:

يتضمن الإشراف مجموعة متداخلة من المدخلات والتي يتعامل معها المشرف التربوي لتحقيق أهدافه المنشودة ومن بينها:

·*المعلمون: يعد المعلم المحور الأساس للعمل الإشرافي وهو المستهدف الرئيسي في العملية الإشرافية والذي من خلاله يحقق المشرف أهدافه من تطوير في العملية التعليمية بشكل عام والارتقاء بالمستوى التحصيلي للطلبة بشكل خاص

·*المتعلمون: يعد المتعلمون هدف العملية الإشرافية وغايتها الكبرى والوصول بهم إلى أعلى تحصيل دراسي للفئات المختلفة وذلك من خلال تنمية القدرات والمواهب للمجيدين منهم ودعمها،*

·*المناهج الدراسية: المنهج عنصر أساسي في النظام التعلمي، وهو يرتبط ارتباطا وثيقا بحاجات المتعلمين، وحاجات المجتمع، ويعد المشرف التربوي خبيرا تربويا يقوم المنهج ويقدم التغذية الراجعة لمطوري المنهج ومنفذيه،

·*البيئة المدرسية: وهي البيئة التي تتم فيها عملية الإشراف وتتمثل في العاملين والأجهزة التعليمية والغرفة الصفية وما يرتبط بها من مساحات ومعدات وتجهيزات خاصة بالإدارة والهيئة التدريسية والفنيين والطلبة كما يشمل جميع الموارد المادية التي يستعين بها المشرف في أدائه لمهامه من توافر الأجهزة التي تعينه على عمله الإشرافي

ثانياً: عمليات الإشراف التربوي:

*وهي سلسلة من عمليات التخطيط والتنظيم *التوجيه والمتابعة والتقويم يقوم بها المشرف التربوي بأساليب إشرافيه متنوعة وفق نظام محدد، ومن أهم هذه العمليات:

·*التخطيط: *ويقصد به الإعداد المسبق لتنفيذ أي مهام أو مسؤوليات ، ويعد التخطيط أساس النجاح لأي عمل تربوي للوصول به لأعلى درجات الجودة والإتقان *.

·*التنظيم: ويقصد به تنظيم الأفكار وفق تسلسل منطقي وتحديد المهام والأشخاص الذين ستطبق عليهم الخطة ورسم الجداول الزمنية والمكانية والأنشطة المخطط لها لممارسة الأساليب الإشرافية،

·*التوجيه: وهو إرشاد المعلمين نحو *استخدام الأساليب الصحيحة لتنفيذ المهام *ومساعدتهم على حل المشكلات التي يواجهونها.

·*المتابعة: يتابع المعلم الأول في المدرسة أو مشرف المدرسة عمليات التعليم والتعلم ويحرص على تقييم كل مرحلة من مراحلها، ويتم ذلك من خلال مجموعة من الإجراءات التي يقوم بها بداية من متابعته لخطط المعلمين ومتابعته لأداء المعلمين في المواقف الصفية والوقوف على المستويات التحصيلية للمتعلمين ومتابعته للأنشطة الصفية واللاصفية وغيرها.

·*التقويم: وهو الإصلاح والتعديل وهو التشخيص والعلاج وذلك بتعزيز نقاط القوة وتذليل نقاط الضعف وتلافيها من خلال تقديم البدائل والمقترحات لذلك،

ثالثا: مخرجات الإشراف التربوي:

*****يهيئ الإشراف التربوي فرصا تعليمية مناسبة للمتعلمين، ويوفر نموا شخصيا ومهنيا للمعلم ويضع مستويات عمل متطورة للتعلم والتعليم، كما يؤسس قاعدة رصينة وقوية *من العلاقات بين أفراد المدرسة الواحدة، ومن أهم مخرجات الإشراف التربوي ضمن المدرسة الواحدة:

·*متعلم محقق للأهداف المنشودة: يتميز باكتسابه للمعارف المطلوبة ولديه القدرة *على تطبيقها داخل وخارج المدرسة ، يمتلك مهارات التواصل مع الأخرين ، مؤمن بعقيدته الإسلامية ، محب لوطنه.

·*معلم ذو كفاءة عالية في الأداء: *متمكن من مادته العلمية ، قادر على تنويع أساليبه التدريسية لتتلاءم مع مستويات الطلاب المتنوعة وقادر على التعامل مع المواقف التعليمية المختلفة بمنهجية علمية ، ويستطيع التعامل والتواصل مع الآخرين من إداريين ومشرفين وطلبة وغيرهم بأساليب سليمة.

*****مما سبق يتضح أن الإشراف التربوي منظومة متكاملة من مدخلات ، عمليات ، مخرجات ، وبقدر جودة اختيار المدخلات ، وحسن توظيف وتطبيق العمليات ، يكون تميز المخرجات والتي *يتعين أن تتلاءم مع متطلبات المستفيدين.

بقلم :هند محميد الفقيه
مديرة ادارة الجودة وقياس الأداء

التعليقات ( 0 )

حتووم ديزاين , ديموفنف , انفنتي , مصمم حتوم , مصمم حاتم غبن , تصميم استايل ديموفنف , مختص ديموفنف , h7d7 , hatoom , حتوم , حاتم غزة , حاتم فلسطين , مطلوب تصميم استايل ديموفنف
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش. الوقت الآن هو 10:53 صباحًا الأربعاء 19 ديسمبر 2018.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
حتوم ديزاين , تصميم ديموفنف , تصميم انفنتي , تطوير , دعم فني , حتوم
تصميم وتطوير حتوم ديزاين