• ×

03:59 مساءً , السبت 18 نوفمبر 2017


التاريخ 10-28-2017 06:56 صباحًا
تعليقات 0 إهداءات 0 زيارات 34
المغواة “أخيرا” يكتظ
بقلم:

الاعلامي خضير الشريهي

من لم يحضر أمس “السبت” للمغواة فاته الشيء الكثير، فالحدث كان نادرا وقليلا ما يتكرر.
تخيلوا تواجدت أنا وصديقي السيد دغيمان في مكان واحد وكان لقاؤنا وديا لم تخالطه “المعايير” وعابرا كعبور نسيم الربيع على غير عادتنا، وحاول التلطف معي على غير عادته، حتى حاصرتني الشكوك حوله.
والأهم من هذا كله تلك الجماهير الغفيرة التي فعلا يحق لنا لأول مرة لو عبرنا عنها ب”اكتضت المغواة بالزوار”.
و”اكتضت” كلمة برئية ولكن الصحافة جعلت منها “مشبوهة” فهي تأتي دائما في سياق وصف حدث كان هزيلا لتضخمه ولكنها تفشل، وبحسب كلام الأستاذ ماجد المانع المسؤول في أمانة حائل عن المغواة:”أتواجد في هذا المكان منذ سبع سنوات ولم أر حضورا من الزوار كحضور اليوم”.
فعلا كان الحضور مذهلا، في حدث عزيز على قلوبنا، ولكن التنظيم كان مخجلا، وما يقدم للوطن ولزوار فعالياته في يومه لم يكن منصفا رغم اجتهاد كل من عمل لاظهار تعبيره حسب إمكانياته عن حبه للوطن.
الفعاليات “الصامته” تقاسمتها التعليم مع الشؤون الاجتماعية حتى حولوا المكان لمعرض أزياء، بل معرض الأزياء قد يحمل متعة ودهشة لمن يراه فيحقق في نفسه الرضى، ولكن فعاليتهما كانت جامدة يكفيك للمرور عليها أن ترى أول ركن فيها فينوب عن البقية الصامت المكرر.
وأنت تتجول بين أركان “الأزياء” وتفتح أذنيك جيدا لتحاول فهم “النعيق” الذي يصدح به جوالة التعليم في الصالة الرئيسية الضيقة، تكتشف أنهم فتيان صغار لقنوا أناشيد هابطة وسيئة من مدرسة “الصحوة” التي سيطرة على الكشافة لعقود، ولازالت تمارس نفس تلك الأساليب الغبية في أدلجة الحركة الكشفية التي نشأت ووضع نظامها ليبعدها عن الأدلجة ولكن هوامير الصحوة قادوها إلى ما هي عليه الآن.
أما جامعة حائل ذلك الأسد المتوثب دائما، لم تكن كما عهدناها، ظهرت بمظهر باهت لا يليق بها، وكأنها جمعية من تلك الجمعيات التي حاولت يوما أن تحرك الساكن وتقدم المتعة لمن يتابعها وعملت شهرا كاملا، فنسف مقطع فيديو لا يتجاوز ٣ دقائق لطفلة ترقص كل محاولتها البائسة رغم ضعف مواردها المالية، وشتان بين جامعة وجمعية وهذا وصف ومقارنة والعياذ بالله لا ينبغي، وقد نجد عذرا حسب نسق تفكير الموظفين في أي قطاع حكومي يغيب عنه وعن فعالياته رئيسه أو مديره، فحتما لن يضع الموظف جودة العمل من أولوياته، فالمدير غائب!! هكذا.
وآه ياليل وآه ياعين على الأمانة.. فعلت الشيء الكثير ووحدها حفظت ماء وجه كل تلك الجهات الحكومية البيروقراطية وجعلت من مدينة حائل لؤلؤة تتوشح اللون الأخضر، ولكنها في النهاية “كبت العشاء” وتدخلت في أمور تنظيمية ما كان لها أن تقحم نفسها فيها، ولكنها أيضا جاءت بسبب نسق تفكير الموظفين في القطاعات الحكومية، فهل رأى أحد منكم “أمينها” الموقر يقف ويتابع أو يتجول أو يحضر لفعاليات يوم الوطن..؟ إن وجدتموه أخبروني.
السياحة عرفت كيف تعلب وحدها، ويبدو أن تجاربهم السابقة علمتهم أن التغريد بعيدا عن سرب لا قائد له، أفضل بكثير من الدخول في ضوضاء لا تعرف مصدرها، ولكن أيضا سعادة مديرها غائب عن فعاليات وطنية سياحية ومن يجده فليخبره أن حائل وأهلها يستحقون وقفة ولو على عجل، إن تكرم وسمح وقت سعادته.
وحدها مؤسسة المجتمع المدني “الأسر المنتجة” جعلت من المكان بهجة تحمل التعبير الصادق عن حب عميق للعمل، فهو مصدر رزق من يشارك معها، وبالتالي جاءت مشاركتها لتمنح الأوكسجين للمغواة وزواره.
وكل عام والوطن بخير..

التعليقات ( 0 )

حتووم ديزاين , ديموفنف , انفنتي , مصمم حتوم , مصمم حاتم غبن , تصميم استايل ديموفنف , مختص ديموفنف , h7d7 , hatoom , حتوم , حاتم غزة , حاتم فلسطين , مطلوب تصميم استايل ديموفنف
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش. الوقت الآن هو 03:59 مساءً السبت 18 نوفمبر 2017.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
حتوم ديزاين , تصميم ديموفنف , تصميم انفنتي , تطوير , دعم فني , حتوم
تصميم وتطوير حتوم ديزاين